أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
251
الكامل في اللغة والأدب
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ « 1 » . وقد قرئ بالتخفيف . في شرح لفظة كائن كما قال الشاعر : وكائن رددنا عنكم من مدجّج * يجيء أمام الألف يردى مقنّعا وقال آخر : وكائن ترى يوم الغميصاء « 2 » من فتى * أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا قال أبو العباس : وهذا أكثر على ألسنتهم لطلب التخفيف ، وذلك الأصل . وبعض العرب يقلب فيقول كيء يا فتى فيؤخر الهمزة لكثرة الاستعمال . قال الشاعر : وكيء في بني دودان « 3 » منهم * غداة الروع معروفا كميّ « 4 » قتال المهلب للخوارج فأقام المهلب في ذلك العاقول « 5 » ثلاثة أيام ثم ارتحل ، والخوارج بسلّى وسليرى . ( قال الأخفش : سلّى وسلّيرى بفتح السين فيهما موضعان بالأهواز . وسلّى بكسر السين موضع بالبادية وهكذا ينشد هذا البيت : كأنّ غديرهم بجنوب سلّى * نعام فاق « 6 » في بلد قفار ) فنزل قريبا منهم فقال ابن الماحوز لأصحابه : ما تنتظرون بعدوّكم وقد
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية رقم 146 . ( 2 ) الغميصاء : موضع أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة . ( 3 ) دودان أسد أبو قبيلة . ( 4 ) الكمي : الشجاع . ( 5 ) عاقول : بلد بالنهروان . ( 6 ) فاق الطائر : صوت .